التنبيهات 7 في الاستصحاب التعليقي
وقبل الخوض في المقصود نقدّم أُموراً :
1 . إذا كان الحكم الشرعي محمولًا على الموضوع بلا قيد ولا شرط ، فالحكم تنجيزيّ وإلّا فتعليقي ، سواء عُبِّر عنه بالجملة الخبرية التي قصد منها الإنشاء في نحو قولك : العصير العنبيّ حرام إذا غلى ، أو بالجملة الإنشائية نحو قولك : اجتنب عن العصير العنبي إذا غلى ، وقد مرّ الكلام في إمكان تقييد الهيئة في الأوامر .
وإن شئت قلت : محل الكلام إنّما هو في استصحاب الوجوب المشروط بالمعنى الذي اختاره المحقّق الخراساني خلافاً للشيخ الأعظم الذي ارجع القيد إلى الواجب على ما مرّ .
2 . انّ الشكّ في بقاء الحكم الشرعي تارة ينشأ من الشكّ في بقاء موضوعه كحياة زيد ، أو بقاء المائع على الخمرية وعدم تبدّله إلى الخلّية ، وأُخرى من الشكّ في بقاء نفس الحكم الشرعي .
أمّا الأوّل : فلا شكّ في جريان الاستصحاب فيه ، إنّما الكلام في جريانه في الثاني وهو على قسمين : تارة يكون الشك متعلِّقا بسعة الجعل ، كما إذا احتملنا استمرار مشروعية