تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
هذا القرشي هو نفسَ زيد ، ويحتمل أن يكون غيره . والفرق بين القسم الثالث والرابع هو وحدة العلم في الثالث حيث يعلم بوجود زيد في الدار ولكن يحتمل أن يكون معه فرد آخر ؛ بخلاف المقام ، فإنّ هنا علمين مستقلين : علم بوجود زيد في الدار ، وعلم بوجود القرشي فيها ، لكن يحتمل اتحادهما مصداقاً ، فلو خرج زيد منها ، شك في بقاء الإنسان فيستصحب الكلّي . أضف إليه أنّ البقاء في القسم الثاني رهن تعدّد الفردين قطعاً ، لكن البقاء في القسم الرابع رهن احتمال تعدّد الفردين . ومثاله الفقهي : إذا علم بالجنابة ليلة الخميس واغتسل منه ، ثمّ رأى المني في ثوبه يوم الجمعة يحتمل أن يكون أثراً للجنابة المرتفعة ، كما يحتمل أن يكون أثراً للجنابة الجديدة ، فيستصحب الحدث الجامع حيث يعلم بحدوث الجنابة حين خروج المني المرئي .

3 . ترتب الأثر على الجامع

انّ الأثر تارة يترتب على الفرد بما له من الخصوصية ، كحرمة المكث في المسجد والعبور عن المسجدين ، فانّه مترتب على عنواني الجنابة والحيض . وأُخرى على مطلق الحدث ، كحرمة مس القرآن والدخول في الصلاة ، فاستصحاب الكلّي إنّما ينفع إذا كان الأثر مترتباً على الجامع دون الفرد .

إذا عرفت هذه الأُمور ، فلنأخذ كلّ واحد من الأقسام بالبحث .

القسم الأوّل من أقسام استصحاب الكلّي

إذا علم بتحقّق الكلّي في ضمن فرد ، كالحدث في ضمن الجنابة ، ثمّ شكّ في بقائه وارتفاعه فكما يجوز استصحاب الفرد فيترتب عليه أثره ، كالمكث في