تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الثاني : إذا علم بتحقّق الكلّي في ضمن فرد مردّد بين متيقّن الزوال ومتيقّن البقاء ، كما إذا علم بوجود إنسان في الدار مردّد بين زيد الذي هو قطعي الزوال وعمرو الذي هو متيقّن البقاء . وأمّا المثال الفقهي ، فكما إذا علم بخروج رطوبة مردّدة بين البول والمني فتوضأ ولم يغتسل ، فلو كان الفرد الحادث ، الحدثَ الأصغر فقد ارتفع قطعاً ، ولو كان الحدث الأكثر فهو باق قطعاً فيُستصحَب بقاءُ الحدث . ومثله ما إذا عكس ، أي اغتسل ولم يتوضأ ، فلو كان الحدث هو الأكبر ، فقد ارتفع ، ولو كان هو الأصغر فهو باق ، لأنّ الغسل إنّما يُزيلَ الحدثَ الأصغر إذا كان الحدثُ الأكبر أمراً قطعياً ، لا ما إذا كان مشكوكاً . وربّما يكون المستصحب مردّداً بين متيقّن الارتفاع ، ومحتمل البقاء ، ففي المثال المزبور إذا توضأ ومع ذلك احتمل الاغتسال أيضاً ، فالحدث الأصغر قطعي الارتفاع ، ولكن الأكبر محتمله ، فيستصحب الكلي والجامع بين الحدثين . الثالث : إذا علم بتحقّق الكلّي في ضمن فرد معين قطعي الزوال ولكن يحتمل أن يكون في البيت ، فرد آخر أيضاً مقارناً ، مع وجود الأوّل ، أو مقارناً مع زواله . وأمّا مثاله الفقهي ، فكما إذا نام واحتمل احتلامه في النوم فتوضّأ بالفرد المتحقّق في ضمنه الكلّي قطعي الارتفاع لكن نحتمل بقاء الكلي في ضمن فرد آخر مقارن معه وهو الجنابة فيستصحب مطلق الحدث . الرابع : إذا علم بوجود فرد معين وعلمنا بارتفاع هذا الفرد ، ولكن علمنا بوجود معنون بعنوان يحتمل انطباقه على هذا الفرد المرتفع ، وعلى الفرد الآخر الباقي ، كما لو علم بوجود زيد في الدار وعلم بوجود قرشي فيها ، يحتمل أن يكون