عنوان المسألة بين الأخباريين
هذا هو موقف الأُصوليين من حكم العقل ، وأمّا موقف الأخباريين فهم يرفضون العقل في مجال الاستنباط بأحد الوجهين :
أ . منع الصغرى وانّه لا يحصل للعقل قطع بالحكم بل كلّ ما يدركه لا يخرج عن تحت الظنون .
ب . منع الكبرى بعد تسليم الصغرى ، وانّ القطع بالحكم وإن كان حاصلًا ، لكنّه ليس بحجّة لعدم الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، وإليك دراسة هذين الوجهين :
أمّا الوجه الأوّل : فهو الظاهر من كلام المحدِّث الاسترآبادي رائد الحركة الأخبارية حيث صرّح بأنّه لا يحصل اليقين من التمسك بغير الوحي ، ويدل على ذلك كلامه في مواضع عديدة قال : كلّ مسلك غير التمسك بكلامهم إنّما يعتبر من حيث إفادته الظنَّ بحكم اللّه وقد أثبتنا سابقاً انّه لا اعتماد على الظن المتعلق بنفس أحكامه تعالى أو بنفيها .
ج . قال في فهرست فصول كتابه : الأوّل : في إبطال التمسك بالاستنباطات الظنية في نفي أحكامه تعالى شأنه ووجوب التوقف عند فقد القطع بحكم اللّه ، أو بحكم ورد عنهم ) عليهم السلام ( .
ولكنّه لم يذكر وجه عدم حصول اليقين ونحن نشير إلى الوجوه التي يمكن أن يعتمد عليها الأخباري في ادّعائه فنقول :
الأوّل : احتمال سعة مناط الحكم عند العقل
إنّ العقل وإن كان مدركاً للمصالح والمفاسد والجهات المحسنة والمقبحة