تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
عن سيرة قضاة العامة وفقهائهم كأبي حنيفة وابن شبرمة وأضرابهم الذين أعرضوا عن أئمّة أهل البيت ) عليهم السلام ( ولم يُنيخُوا مطيّتهم على أبواب أئمّة أهل البيت ) عليهم السلام ( فيخاطبهم الإمام بما في هذه الروايات . وأمّا فقهاء الشيعة الذين رجعوا في كلّ واقعة إلى الكتاب والسنّة وتمسكوا بالثقلين فلا يعمهم ، والمورد وإن لم يكن مخصِّصاً لكن يمكن إلقاء الخصوصية بالنسبة إلى المماثل والمشابه لا المباين ، وتمسك أصحابنا بالعقل في مجالات خاصة لا يعدُّ إعراضاً عنهم بخلاف غيرهم . وثانياً : إذا كان العقل أحد الحجج كما في صحيح هشام فيكون الحكم المستكشف ممّا وصل إلى المكلّف بتبليغ الحجّة أيضاً . روى هشام ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( : » يا هشام إنّ للّه على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة ، وحجّة باطنة ؛ فالظاهرة الرسل والأنبياء والأئمة ، وأمّا الباطنة فالعقول « . « 1 » والقول بلزوم توسط الحجّة الظاهرة ، يلزم طرح ما دلّ على كونه من الحجج .

الطائفة الثانية : ما تدل على عدم حجّية القياس

هناك روايات متضافرة دلت على المنع عن العمل بالقياس . روى عثمان بن عيسى قال : سألت أبا الحسن موسى ) عليه السلام ( عن القياس فقال : » ما لكم وللقياس انّ اللّه لا يسأل كيف أحل وكيف حرّم « . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ العمل بالقياس عمل بالدليل الظني المنهيّ عنه ، وأين هو
هامش
( 1 ) . الكافي : 13 / 1 16 ، باب العقل والجهل . ( 2 ) . الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 ؛ ولاحظ الحديث 18 و 28 .