1 . عدم استلزامه اختلال النظام وإلّا يصبح أمراً مبغوضاً لا حسناً .
2 . عدم مخالفته لاحتياط آخر ، وإلّا لا يصدق عليه عنوان الاحتياط .
وأمّا موارده فتحصر في المواضع التالية :
1 . الاحتياط المطلق في الشبهات وإن لم يكن في المورد علم إجمالي ولا حجّة شرعية .
2 . الاحتياط فيما إذا كان في المورد علم إجمالي .
3 . الاحتياط فيما إذا كان في المورد حجّة شرعية .
ثمّ إنّه لا فرق في الاحتياط في العبادات بين ما يتوقف على التكرار وعدمه ، لما عرفت من أنّ الاحتياط بنفسه أمر حسن ، لأنّ الهدف إحراز الواقع على ما هو عليه ما لم يستلزم الاختلال في النظام ، بل لم يستلزم العسر والحرج ولم يكن مخالفاً للاحتياط الآخر ، وعلى ذلك فللعامي أن يترك التقليد والاجتهاد ويعمل بالاحتياط في العبادات والمعاملات .
وربما يمنع عن الاحتياط مطلقاً لأنّه مفوِّت لقصد الوجه والتمييز من غير فرق بين كونه مستلزماً للتكرار وعدمه .
يلاحظ عليه : أنّ الواجب في العبادات هو قصد الأمر ، بل إتيان الفعل للّه سبحانه ، وكلاهما حاصلان في العمل بالاحتياط في العبادات ، لأنّه يأتي مثلًا بالتسبيحة الثانية أو الثالثة في الركعتين الأخيرتين للّه سبحانه أو لأمره المحتمل . وهكذا يأتي بالصلاة الثانية إذ دار الأمر بين القصر والإتمام لذلك الغرض ، وإنّما الفائت هو الإتيان بالفعل بوصف وجوبه أو لغايته وهو أمر ليس بواجب .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 635
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٣٥