تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

خاتمة في شرائط جريان الأُصول

وقبل الخوض في المقصود لا بدّ من تفسير العنوان ، وهو انّ الشرط في مورد الأُصول على قسمين : تارة يكون شرطاً لجريان الأصل بحيث لولاه لما يكون المورد مجرى له ، وهذا كالفحص عن البيان الشرعي الذي لولاه لما تجري البراءة العقلية والنقلية ، إذ لا يصدق الموضوع أي العقاب بلا بيان ، بلا مخصص . وأُخرى يكون شرطاً للعمل بالأصل ، وهذا كعدم التعارض في العمل بالأصل ، فالعمل بالأصل المسببي مشروط بعدم وجود أصل سببي آخر . وما عن المحقّق المشكيني من جعل الفحص عن البيان شرطاً للجريان في البراءة العقلية وشرطاً للعمل في البراءة الشرعية ، غير تام ، لأنّ الدليل المهم للثانية هو حديث الرفع ، أعني قوله : » ما لا يعلمون « ولا يصدق قوله إلّا لغير المتمكن من تحصيل العلم ، أعني : الحجة الشرعية لا المتمكن فانّ العالم بالقوة بحيث إذا رجع علم ، لا يعدّ غير عالم . إذا علمت ذلك فتارة نبحث عن شرائط جريان الاحتياط ، وأُخرى عن شرائط سائر الأُصول . أمّا الاحتياط فلا شكّ انّه حسن ، لكونها مجاهدة في طريق درك الحقّ والعمل به والعقل حكم بحسنه في العبادات والمعاملات لكن بشرطين :