تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وقد أُورد على الاستدلال بالحديث وجوه : 1 . ما أشار إليه المحقّق الخراساني في عدم ظهور الرواية في ذي الأجزاء من الواجب ، لاحتمال كون المراد هو ذي الافراد كالحج . يلاحظ عليه : أنّ الأولى بالذكر هو الأوّل ، لأنّ توهم السقوط في المركبات ذات الأجزاء المتلاحمة أقوى من توهم السقوط في الأفراد المتباينة ، فاحتمال سقوط الجلّ لأجل سقوط الكلّ أكثر من احتمال سقوط بعض الأفراد لسقوط البعض الآخر ، فالأوّل أولى بالذكر . ويمكن أن يقال : انّ إطلاق لفظة » الميسور « يعم ميسور كلّ شيء ، سواء كان ذا أفراد أو ذا أجزاء . 2 . انّ الرواية تعمّ الواجبات والمستحبات ، ومعه يحمل قوله : » لا يسقط « على مطلق المحبوبية ، ولا يتم الاستدلال على لزوم الإتيان بالأجزاء الباقية في الواجب . يلاحظ عليه : بما أشار إليه المحقّق الخراساني من أنّ المراد هو ما لا يسقط بما له من الحكم إن كان واجباً فيبقى الوجوب ، وإن كان مستحباً فيبقى الاستحباب . 3 . ما أشار إليه المحقّق الخوئي انّ السقوط فرع الثبوت ، فالرواية مختصة بتعذّر بعض أفراد الطبيعة باعتبار انّ غير المتعذّر منها كان وجوداً ثابتاً قبل طروء التعذّر فيصدق انّه لا يسقط بتعذّر غيره ، بخلاف بعض أجزاء المركب فإنّه كان واجباً بوجوب ضمني قد سقط بتعذّر المركب من حيث المجموع ، فلو ثبت وجود بعد ذلك فهو وجوب استقلالي حادث ، فلا معنى للإخبار عن عدم سقوطه بتعذر غيره . « 1 »
هامش
( 1 ) . مصباح الأُصول : 184 / 2 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 625 | الشيخ جعفر السبحاني