الذي استطعتم من إفراد ذلك الشيء ويتحد مع المعنى الأوّل .
4 . أن تكون » ما « موصولة مفعولًا لقوله » فأتوا « والباء تبعيضية .
والمعنى : فأتوا الذي استطعتم من بعض ذلك الشيء وهذه المحتملات الأربعة ولا صلة لها بالمقام إلّا المعنى الرابع .
والحقّ انّ المعنيين الأخيرين بعيدان لاستلزامهما تقدّم عائد الموصول ) منه ( على الموصول أعني : » ما « وهو غير جائز إلّا عند الضرورة .
والظاهر أنّ المتبادر هو المعنى الأوّل ، وهو منطبق على المورد ) الحج ( .
العلويان
[ الحديث الأول ] روى صاحب غوالي اللآلي : وقال ( عليه السلام ) : « لا يُترك الميسور بالمعسور »
. وقال ) عليه السلام ( :
» ما لا يُدرك كلُّه لا يُترك كلُّه « .
وقد استدلّ به الوحيد البهبهاني في كتاب » مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع « في باب الوضوء عند قول المصنف : » وترك الاستعانة « فقال ما هذا لفظه : نعم مع الاضطرار يجوز ان يولّي طهارته غيره ، واستدلّ بالعلويين .
وقال بحر العلوم في منظومته :
وفي اضطرار يسقط المعسور * في الكلّ فالفرض هو الميسور
وليس في كتب القدماء من الحديثين عين ولا أثر ، وعلى ذلك فالاعتماد عليهما في إثبات الحكم الشرعي مشكل .
وأمّا دلالة الأوّل على لزوم الإتيان بالأجزاء الباقية فمبني على أنّ المراد : الميسور من أجزاء المركب لا يسقط بالمعسور من أجزائه .