وبما أنّ ملاك البحث هو استصحاب الحكم الكلّي المتعلّق بعنوان العشرة فلا يمكن تسريته إلى عنوان التسعة .
4 . استصحاب الحكم المتعلّق بالعنوان
هناك بيان آخر يختلف مع ما مرّ ، وذلك لأنّ التقرير السابق كان مبنياً على تعلّق الحكم بالأجزاء مباشرة ، وعندئذ يتوجّه إشكال مغايرة القضية المشكوكة مع المتيقّنة . وانّ العشرة ، تغاير التسعة ، وأمّا لو قلنا كما مرّ في المركب المنسي بعض أجزائه بأنّ الأمر يتعلّق بالعنوان الذي هو وجود إجمالي للأجزاء ، وهي وجود تفصيلي له ، وله مع وحدة مفهومه عرض عريض ، يصدق على الواجد والفاقد ، بقرينة صدقه على صلاة الحاضر والمسافر ، والقادر والعاجز ، فإذا تعذّر بعض الأجزاء وشككنا في كيفية دخله في الموضوع ، فهل هو مطلوب مطلقاً ، أو عند التمكن يصحّ لنا ، استصحاب الوجوب المتعلّق به إلى أن يعلم ارتفاعه ، لوحدة القضيتين ، لصدق العنوان على الفاقد والواجد وهذا المقدار من الوحدة يكفي في جريان الاستصحاب .
وعلى ضوء ذلك يكون المحكّم هو الاستصحاب لا البراءة .
حكم القواعد الثانوية
هذا حكم القواعد الأوّلية ودونك الكلام في حكم الأدلّة الثانوية الواردة في خصوص هذا الموضوع .
[ أدلة هذه القواعد ]
الحديث النبوي
أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ، قال : خطبنا رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( فقال :