الجهة الأُولى : في سند القاعدة
روى الصدوق في الفقيه ، والشيخ باسنادهما عن زرارة ، عن أبي جعفر ) عليه السلام ( أنّه قال : » لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود « ، ثمّ قال : » القراءة سنّة ، والتشهد سنّة ، فلا تنقض السنّة الفريضة « . « 1 » وسند الصدوق في مشيخة الفقيه إلى زرارة صحيح ، بخلاف سند الشيخ في مشيخة التهذيب إليه فليس بصحيح ، وهذا المقدار يكفي في الاعتماد عليها ، مضافاً إلى اشتهارها بين الأصحاب ، وإلى رواية الصدوق لها في الخصال بالسند التالي الذي هو في غاية الصحة ، قال : حدثنا أبي ) رض ( قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( والسند صحيح ورواته ثقات عدول .
الجهة الثانية : في سعة موضوعها وضيقه
ينقسم المكلف حسب الحالات إلى » عامد « و » شاك « و » جاهل مركب « و » ناس « فهل القاعدة تشمل الجميع أو لا ؟ فلنتناول الأقسام الأربعة بالدراسة .
أمّا العامد : فلا ريب في خروجه عن حريم القاعدة ، إذ معنى شمولها له جعل الترخيص للعامد أن يتلاعب بالصلاة بالزيادة والنقيصة في غير الخمسة ، وهذا باطل بالضرورة ، وقد مرّ أنّ مفاد الجزئية هو البطلان بترك الجزء عامداً .
وأمّا الشاك ، الذي يعبّر عنه بالجاهل الملتفت : فتارة يشك في جزئية شيء أو مانعية الزيادة وقاطعيته قبل الشروع في الصلاة ، وأُخرى بعدها . أمّا الأوّل : فالرواية
هامش
( 1 ) . الفقيه : 255 / 1 ؛ التهذيب : 152 / 2 .