تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
2 . إذا كان الزائد على وجه بحيث يطلق عليه الصلاة ، كالركعة . إنّما الكلام في صدقه على أجزاء الصلاة وإن لم تصدق انّه صلاة بالحمل الشائع ، كالسورة والتشهد ، نظير ما إذا أمر المولى بصنع معجون مركب من أجزاء معينة كماً وكيفاً فخالف العبد أمر المولى في كمية بعض الأجزاء فزاد في المعجون ، وعلى ذلك يكون معنى قوله : » من زاد في صلاته شيئاً فعليه الإعادة « . لكن شيخ مشايخنا العلّامة الحائري خصّ مفاد الحديث بما إذا كان الزائد مصداقاً للصلاة كالركعة والركعتين ، فاستدل على ذلك بما هذا حاصله : إنّ الظاهر أنّ متعلّق الزيادة في المقام من قبيل الزيادة في العمر في قولك : زاد اللّه عمرك ، فيكون القدر الذي جعلت الصلاة ظرفاً له ، هو الصلاة ، فينحصر المورد بما إذا كان الزائد مقداراً يطلق عليه الصلاة مستقلًا كالركعة والركعتين ، مضافاً إلى أنّه القدر المتيقن في بطلان الصلاة بالزيادة أضف إليه أنّ رواية زرارة وبكير تشمل على لفظ الركعة . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ العمر أمر بسيط لا تتصور فيه الزيادة إلّا من جنسه ، فلو زيد عليه يكون الزائد شيئاً يصدق عليه أنّه عمر ، وهذا بخلاف الصلاة المركبة من أُمور شتى مختلفة وجوداً وماهية فيكفي في صدقها كون الزائد مسانخاً لجزء من أجزائها أو غير مسانخ لكنّه أتى به بنيّة كونه جزءاً لها ، وأمّا حديث زرارة فسيوافيك الكلام فيه .

الثاني : في قاعدة لا تعاد

القاعدة الثانية : هي قاعدة لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة كما عرفت . ويقع الكلام فيها من جهات :
هامش
( 1 ) . الصلاة : المقصد الثالث : 210 ط 1353 ه ق .