من الصفات الحقيقية « إشارة إلى أخذه فيه بما هو وصف ، وقوله : » ذات الإضافة « إشارة إلى أخذه فيه بما هو طريق .
وبالجملة : القطع من الأُمور النفسانية فتارة يلاحظ بما انّه كاشف عن الواقع ، وأُخرى بما انّه أمر قائم بالنفس كالبخل والحسد ، فلو أخذ في الموضوع بما هو طريق وكاشف ، يُوصَف بالقطع الموضوعي الطريقي وإن أخذ بما انّه قائم بالنفس وعوارضها يوصف بالقطع الموضوعي الوصفي ، وإن شئت التمثيل فقل : إنّ النظر إلى القطع كالنظر إلى المرآة ، فتارة يلاحظها الإنسان بوصف كونها مرآة وأنّها كيف تُري ، وأُخرى بما انّه جسم صيقلي شفاف وانّها على شكل كذا وقطر كذا ، فالموضوعي الطريقي أشبه بالأوّل ، والموضوعي الوصفي أشبه بالثاني .
3 . تقسيم الموضوعي إلى تمام الموضوع وجزئه
ثمّ إنّ القطع الموضوعي على قسمين : تارة يكون القطع تمام الموضوع للحكم من غير مدخلية للواقع ويكون الحكم دائراً مداره ، وأُخرى يكون القطع جزء الموضوع والواقع هو الجزء الآخر .
أمّا الأوّل فقد مرت أمثلته ، وأمّا الثاني ، كبطلان الصلاة في الثوب الذي قطع بنجاسته ، فلا تبطل الصلاة إلّا إذا كان نجساً في الواقع وتعلق به القطع ، وإلّا فلو كان نجساً في الواقع وكان جاهلًا أو كان طاهراً في الواقع وكان القطع جهلًا مركباً ، تصح صلاته مع تمشي قصد القربة في الصورة الثانية .
وبذلك يظهر انّ الموضوعي على أقسام أربعة ، لأنّ كلًا من المأخوذ في الموضوع طريقياً أو وصفياً ، إمّا يكون تمام الموضوع أو جزأه ، فتكون الأقسام أربعة ، مضافاً إلى الطريقي المحض غير المأخوذ في الموضوع .
نعم استشكل المحقّق النائيني في أخذ القطع الطريقي تمام الموضوع ، وتبعه