3 . الحكم بوجوب التيمم لمن أحرز كون استعمال الماء مضراً بالقطع أو الظن .
4 . الحكم بوجوب التعجيل بالصلاة لمن أحرز ضيق الوقت بكلا الطريقين .
فلو انكشف الخلاف وانّ الطريق لم يكن مخطوراً ، ولا الماء مضراً ، ولا الوقت ضيّقاً لما ضرّ بالعمل ، لأنّ كشف الخلاف إنّما هو بالنسبة إلى متعلّق القطع لا بالنسبة إلى الموضوع المترتب عليه الحكم .
وبذلك يعلم أنّ القطع الموضوعي ، هو ما يكون له مدخلية في ترتب الحكم ، لا خصوص ما إذا أخذ في لسان الموضوع بل هو أعمّ من القطع المأخوذ في الموضوع كما هو الحال في قوله تعالى : (
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
) « 1 » فانّ التبيّن وإن كان مأخوذاً في لسان الدليل ، لكن ليس له مدخلية في وجوب الإمساك إلّا كونه طريقاً إلى طلوع الفجر ، ولأجل ذلك يجب الإمساك إذا علم بطلوع الفجر وإن لم يكن هناك تبين ، كما إذا كان الهواء غيماً أو كان الإنسان محبوساً . فليس كلّ قطع أخذ في لسان الدليل ، قطعاً موضوعياً كما في الآية فهو مع الأخذ ، فيها طريقي محض .
2 . تقسيم الموضوعي إلى طريقي ووصفي
إنّ القطع من الأُمور الإضافية ، فله إضافة إلى العالم وله إضافة إلى المعلوم ، فلو أخذ في الموضوع بما له إضافة إلى العالم ، وانّه أمر قائم به كقيام سائر الصفات به ، فقد أخذ في الموضوع بما هو وصف نفساني ؛ ولو أخذ فيه بما له إضافة إلى المعلوم وكاشف عنه ، فقد أخذ فيه بما انّه طريق ، فما في الكفاية من قوله : » لمّا كان
هامش
( 1 ) . البقرة : 187 .