والحسن والقبح من صفات الأفعال الاختيارية . « 1 » وحاصله : انّ الشيء إنّما يوصف بالحسن الفعلي إذا التفت إليه الفاعل ومن المعلوم انّه ترك قتل الرجل ، بعنوان انّه عدو المولى لا بعنوان انّه ابنه ، فكيف يكون هذا الفعل غير الملتفت إليه ملاكاً للحسن وموجباً للمزاحمة بين حسنه وقبح التجرّي .
السؤال الثالث : هل ممارسة التجرّي تنافي العدالة ؟
هل مزاولة التجرّي ومداومته تمنع عن تحقّق العدالة بمعنى الملكة قبل تحقّقها ، وتَرفَعُها بعد تحقّقها كالمعصية بعينها من غير تفاوت بينهما أصلًا ؟
والظاهر انّ التجرّي بمعنى مخالفة الحجّة وإن لم يكن قبيحاً مورثاً للعقاب ولكنّه كاشف عن انهيار ملكة العدالة إذا تكرّر ذلك العمل منه كما يكون مانعاً عن تحقّقها .
وللمحقّق الخراساني تفصيل ذكره في تعليقته على الفرائد فلاحظ . « 2 »
هامش
( 1 ) . تعليقة المحقّق الخراساني : 16 .
( 2 ) . تعليقة المحقّق الخراساني : 17 .