تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وقد ذكرناها عند البحث عن أدلّة البراءة ، وذكرنا الاحتمالات الموجودة فيها ، لكن الذي يمكن أن يقال إنّ إجمال الحديث يرتفع بالرواية الثانية وهي . . . . ج . ما رواه عبد اللّه بن سنان ، عن عبد اللّه بن سليمان ، قال : سألت أبا جعفر ) عليه السلام ( عن الجبن ، فقال لي : » لقد سألتني عن طعام يعجبني « ثمّ أعطى الغلام درهماً ، فقال : » يا غلام ابتع لنا جبناً « ثمّ دعا بالغذاء فتغذينا معه فأتى بالجبن فأكل وأكلنا ، فلما فرغنا من الغذاء ، قلت : ما تقول في الجبن ؟ إلى أن قال : » سأخبرك عن الجبن وغيره ، كلّ ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه « . « 1 » والفرق بين الروايتين هو انّ عبد اللّه بن سنان يروي الأُولى عن الإمام الصادق ) عليه السلام ( بلا واسطة ، ولكنّه يروي الثانية بواسطة عبد اللّه بن سليمان ، عن الإمام الباقر ) عليه السلام ( فتعدّان روايتين لتعدد الإمام المروي عنه . د . نعم ثمة رواية ثالثة رواها معاوية بن عمار عن رجل من أصحابنا ، قال : كنت عند أبي جعفر ) عليه السلام ( فسأله رجل عن الجبن ، فقال أبو جعفر ) عليه السلام ( : » إنّه لطعام يعجبني ، وسأخبرك عن الجبن وغيره ، كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه بعينه « . « 2 » والرواية الثالثة تتحد مع الرواية الثانية ، والظاهر انّ المراد من قوله فسأله رجل هو عبد اللّه بن سليمان . ه . ويظهر من رواية رابعة انّ عبد اللّه بن سنان كان في مجلس الإمام الصادق ) عليه السلام ( وسأله رجل عن الجبن ، وهل هو عبد اللّه بن سليمان لروايته عنه أيضاً سواء أكان المراد هو الصيرفي أو العامري فكأنّه سأل الإمامين عن الجبن ، أو غيرهما وهو أقرب إذ لا وجه لسؤال شخص واحد الإمامين عن موضوع واحد .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، الحديث 7 .