2 . الترخيص بالبراءة العقلية
وهل يجوز التمسّك بالبراءة العقلية والترخيص في ارتكاب أطراف العلم الإجمالي ؟ الظاهر لا ، لأنّها مركّبة من صغرى وكبرى ، فيقال : هذا المورد لم يرد فيه بيان ، وكلّ مورد لم يرد فيه بيان فالعقاب قبيح ، فينتج هذا المورد العقاب فيه قبيح ، ولكن الصغرى منتفية ، للعلم الوجداني أو قيام البيّنة على وجود الخمر في البين ، ومع عدم الصغرى كيف يستدل بالكبرى المجرّدة عنها ؟
3 . الترخيص بالبراءة الشرعية
إنّ ما يستدل به على البراءة الشرعية على قسمين ، قسم منه ظاهر في الشبهة البدئية ولا يتبادر منه العموم . وقسم منه ربما يستظهر منه العموم والشمول لأطراف العلم الإجمالي .
أمّا الأوّل فهي عبارة عن الأحاديث التالية :
1 . حديث الرفع : » رفع عن أُمّتي تسعة . . . وما لا يعلمون « .
2 . حديث الحجب : » ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم « .
3 . حديث السعة : » الناس في سعة ما لا يعلمون « .
4 . حديث التعريف : » انّ اللّه يحتج على العباد بما آتاهم وعرفهم « .
5 . حديث الإطلاق : » كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي « .
أمّا عدم اختصاصها بالعلم التفصيلي ، فلأنّ المراد من العلم ، وهكذا البيان ، والتعريف في الحديث الرابع ، هو الحجّة ، وهي موجودة بصغراها وكبراها في مورد العلم الإجمالي .