مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه « . « 1 » ومثله غيره . « 2 » وعلى ضوء ما ذكرنا تصلح الرواية في بادئ الأمر للاستدلال في المقام .
يلاحظ عليه بوجهين :
أوّلًا : أنّه ليس حديثاً مستقلًا وإنّما هو جزء من رواية مسعدة بن صدقة وإن كان الظاهر من المحقّق الخراساني ) قدس سره ( انّه رواية مستقلة ، والأمثلة الواردة فيها كلّها من قبيل الشبهة البدئية ، والإمام ) عليه السلام ( طبَّقَ الضابطة عليها فقط وهذا دليل على اختصاصها بها .
وثانياً : أنّ الحلية في الأمثلة الواردة فيها ليست مستندة إلى الضابطة ، بل إلى قواعد أُخرى ، قال : » وهذا مثل الثوب يكون عليك وقد اشتريته وهو سرقة . والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خُدِعَ فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك « « 3 » فالحلية في الثوب والعبد المشترى مستندة إلى قاعدة اليد ، وفي المعقودة ، إلى أصالة الصحّة في العقد ، أو استصحاب عدم تحقّق النسب والرضاع بينهما ؛ وهذا يورث الضعف في الاستدلال بالرواية ، إلّا أن يكون الغرض هو الاستئناس .
ب . روى عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه ) عليه السلام ( : » كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه « . « 4 » وقد رواها المشايخ الثلاثة بسندهم إلى عبد اللّه بن سنان والسند صحيح .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 5 من أبواب الربا ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .