العمل السيّئ ما كان يكتب في صحّته « .
ثمّ قال : » يا جابر ما أشدّ هذا من حديث « . « 1 » والحديث ضعيف جدّاً لما اشتمل على مجاهيل في السند . أضف إلى ذلك انّه يحتمل أن يكون الحديث ناظراً إلى الأعمال الصالحة التي يقوم بها المؤمن كبناء المسجد فما دام المسجد باقياً ومأوى للمصلين يصل ثوابه إلى المؤمن وإن كان طريح الفراش ، ومثله في الكافر إذا أسس سنة سيئة ، والقرينة على هذا التفسير هي كلمة » العمل الصالح والعمل السيّئ « فقد ورد عن رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( أنّه قال : » إذا مات الإنسان انقطع عمله إلّا من ثلاث : علم ينتفع به ، أو صدقة تجرى له ، أو ولد صالح يدعو له « . « 2 » وهذا الخبر وما تقدمه لا يحتج بهما لغرابة متنهما أو ضعف سندهما مضافاً إلى ما عرفت من المناقشة في الدلالة .
الصنف الثاني : ما يدل على عدم الحرمة
تضافرت الروايات على أنّ من ألطافه سبحانه على عباده هو انّه يُجزي على نية العمل الصالح وإن لم يفعله المؤمن ، ولا يُجزي على نية العمل السيّئ ما لم يرتكبه ، وإليك شيئاً من تلك الروايات ، ونشير في الهامش إلى محال ما لم نذكره .
روى الكليني عن زرارة ، عن أحدهما ) عليهما السلام ( ، قال : » إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل لآدم في ذريته انّ من همَّ بحسنة فلم يعملها كتب له حسنة ، ومن همّ بحسنة وعملها كتبت له عشراً ؛ ومن همّ بسيئة لم تكتب عليه ، ومن همّ بها وعملها كتبت
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 7 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 5 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 23 / 2 .