عليه سيئة « . « 1 » وبما انّ هذا الصنف من الروايات أكثر عدداً وأوضح دلالة يتعين الأخذ بها ، إنّما الكلام في الصنف الأوّل ، فهل هناك جمع دلالي أو لا ؟
يظهر الأوّل من الشيخ فقد جمع بينهما بوجهين :
الوجه الأوّل : حمل الطائفة الأُولى على من بقي على قصده حتى عجز لا باختياره ، والطائفة الثانية على من ارتدع بنفسه واختياره .
واستشهد على هذا الجمع بالنبوي ، قال : » إذا التقى المسلمان بسيفهما على غير سنّة ، فالقاتل والمقتول في النار « ، قيل : يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : » لأنّه أراد قتله « . « 2 » أقول : إنّ في السند الحسين بن علوان وهو عامي لم يوثّق ، كما أنّ فيه عمرو ابن خالد وهو زيدي بتري فالحديث لا يحتج به .
أضف إلى ذلك انّ إرادة قتل المؤمن بالنحو الذي ورد في الرواية من سل السيف على وجهه إلى أن عجز ، من المحرمات وليس من التجرّي ، لأنّ فيه إخافة للمؤمن وهو حرام .
وإن شئت قلت : ليس التعليل انّه أراد المعصية ، بل أراد القتل على النحو الوارد في الرواية وإرادة القتل بالنحو الوارد فيها من المعاصي .
وقد عقد صاحب الوسائل باباً في الحدود تحت عنوان » من شهر السلاح لإخافة الناس « . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 1 ، الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث السادس ؛ ولاحظ الحديث 7 ، 8 ، 20 ، 21 ، 24 من هذا الباب ، والباب 7 ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 11 ، الباب 67 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 2 من أبواب حدّ المحارب .