2 . جمع الناس بالرضا والسخط
ما روي عن أمير المؤمنين ) عليه السلام ( ، انّه قال : » أيّها النّاس إنّما يجمع الناس الرضا والسخط ، وإنّما عَقَر ناقَة ثمود رجل واحد ، فعمّهم اللّه بالعذاب لما عمّوه بالرضى ، فقال سبحانه : (
فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ
) « 1 » « . « 2 » ما روي عنه ) عليه السلام ( : » الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى كلّ داخل في باطل إثمان : إثم العمل به ، وإثم الرضا به « . « 3 » يلاحظ على الاستدلال : أنّ الرضا بصدور المعصية عن الغير من المعاصي الكبيرة وليست من التجرّي ، نظير ذلك حبّ شيوع الفاحشة بين الناس كما جاءت في الآية المباركة : (
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
) . « 4 » فإنّ نفس الحب معصية قلبية كالكفر والنفاق وغير ذلك ، وهذه الروايات الأربع لا دلالة لها على مقصود المستدل .
3 . نيّة الكافر شرّ من عمله
روى السكوني عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( أنّه قال : » قال رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( : نيّة المؤمن خير من عمله ، ونيّة الكافر شرٌّ من عمله ، وكلّ عامل يعمل على نيّته « . « 5 »
هامش
( 1 ) . الشعراء : 157 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 221 .
( 3 ) . المصدر نفسه ، قسم الحكم ، الرقم 154 .
( 4 ) . النور : 19 .
( 5 ) . الوسائل : 1 ، الباب 6 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 3 ؛ ولعلّه متحد مع الحديث 22 في هذا الباب .