تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه « . « 1 » والقضم كسر الشيء بالأسنان . والمورد شبهة موضوعية يكون النهي فيه للتنزيه . 4 . وما في عهد الإمام ) عليه السلام ( لمالك الأشتر : » اختر للحكم . . . وأوقفهم في الشبهات ، وآخذهم بالحجج « . « 2 » والأوّلان ظاهران في الاستحباب ، ومورد الثالث كما عرفت شبهة موضوعية ، والرابع وارد في شرائط القاضي المستحبة . فيدل الجميع على حسن الاجتناب لا على لزومه . وأمّا القسم الثاني ، أي ما جاء الأمر بالتوقف معلّلًا بأنّه خير من الاقتحام في الهلكة ، فتارة ورد في مورد يكون الاجتناب فيه مستحباً باتّفاق الكلّ ، وأُخرى فيما يكون الاجتناب واجباً كذلك ، ومن النوع الأوّل الحديثان التاليان : 5 . ما رواه أبو سعيد الزهري ، عن أبي جعفر ) عليه السلام ( قال : » الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثاً لم تروه ، خير من روايتك حديثاً لم تحصه « . « 3 » 6 . ما رواه مسعدة بن زياد ، عن أبي جعفر ) عليه السلام ( ، عن آبائه ، عن النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( أنّه قال : » لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة يقول إذا بلغك انّك قد رضعت من لبنها وانّها لك محرم وما أشبه ذلك ، فانّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة « . « 4 » ومن المعلوم أنّ ترك الحديث الذي لم يُرو بطريق صحيح ليس واجباً ، كترك تزويج من اتّهم بالرضاع ، لأنّ الشبهة موضوعية والمراد من الهلكة ، هو التعب
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 17 ، 18 ، 2 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 17 ، 18 ، 2 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 17 ، 18 ، 2 . ( 4 ) . الوسائل : الجزء 14 ، الباب 17 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 ، ولاحظ الحديث 15 فقد نقل ملخصاً .