تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد علمه إلى اللّه وإلى رسوله « . « 1 » إنّ مرجع هذه الروايات التي جمعها الشيخ الحرّ العاملي في الباب الثاني عشر من أبواب صفات القاضي ، إلى النهي عن الاستقلال بالفتوى بالمعايير التي ما أنزل اللّه بها من سلطان من القياس والاستحسان والمصالح المرسلة ، دون الرجوع إلى أئمّة أهل البيت ) عليهم السلام ( ويوضحه قول الرضا ) عليه السلام ( حسب رواية الميثمي في اختلاف الحديث عنهم ) عليهم السلام ( : » وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم الكفّ والتثبت والوقوف ، وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا « « 2 » .

الثالثة : وجوب التوقف

الروايات الآمرة بالتوقف على قسمين : تارة تأمر بالتوقّف بلا تعليل ، وأُخرى تأمر به معللة بأنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات . أمّا القسم الأوّل فظاهر في الاستحباب نذكر منه ما يلي : 1 . ما كتبه الإمام أمير المؤمنين ) عليه السلام ( في وصيته لولده الحسن ) عليهما السلام ( : » لا ورع كالوقوف عند الشبهة « . « 3 » 2 . مرفوعة شعيب رفعه إلى أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( : قال : » أورع الناس من وقف عند الشبهة « . « 4 » 3 . ما ورد في رسالة الإمام أمير المؤمنين ) عليه السلام ( إلى عامله في البصرة » عثمان بن حنيف « : » فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 ، الحديث 9 من أبواب صفات القاضي . والاستدلال بحيثية الرد إلى اللّه سبحانه ، لا من جهة تثليث الأُمور . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 31 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 و 22 . ( 4 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 و 22 .