تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

الاستدلال بالسنّة

استدلّ الأخباري من السنّة بطوائف ، وقد قسمها الشيخ إلى أربع طوائف ، وتبعه المحقّق الخراساني ، ويظهر من المحقّق المشكيني انّها خمس . فالطائفتان الأوّلتان ، واضحتا الإجابة ، إنّما المهم الطوائف الثلاث أي : 1 . أخبار التوقّف . 2 . أخبار الاحتياط . 3 . أخبار التثليث . وإليك الكلام في الطائفتين الأُولتين .

الأُولى : حرمة الإفتاء بغير علم

تضافرت الروايات على حرمة القول والإفتاء بغير علم ، مثل صحيحة هشام ابن سالم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ) عليه السلام ( : ما حقّ اللّه على خلقه ؟ قال : » أن يقولوا ما يعلمون ، ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك ، فقد أدّوا إلى اللّه حقّه « . « 1 » ويظهر جوابها بما ذكرناه جواباً عن الاستدلال بالآيات الناهية عن الإفتاء بغير العلم فلا نعيد .

الثانية : وجوب الردّ إلى اللّه ورسوله

دلّت الروايات المتضافرة على وجوب الردّ إلى اللّه ورسوله في مشاكل الأُمور ، ففي مقبولة عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( : » أمر بيّن رشده فيتبع وأمر بيّن
هامش
( 1 ) . الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 ؛ وبهذا المضمون روايات كثيرة ، نظير : 5 ، 10 ، 11 ، 27 ، 31 ، 44 .