2 . انّ ما دلّ على حلّية المشتبه أخص ممّا دلّ على وجوب الاحتياط فيقدّم الأخص على الأعم .
3 . انّه للإرشاد ولا يعلم وجوبه أو استحبابه إلّا بتنجز الحكم الواقعي عليه وعدمه قبل تطبيق أخبار الاحتياط عليه ، فالحكم الواقعي مع العلم الإجمالي منجز فيكون الاحتياط في أطرافه واجباً ، بخلاف الشبهة البدوية فبما انّ الحكم غير منجز يكون الاحتياط حكماً استحبابيّاً .
4 . انّ روايات الاحتياط تحكي عن ثبوت العقوبة المنجزة قبل إيجاب الاحتياط ، مع أنّ العقوبة على الحكم الواقعي غير المنكشف يكون عقاباً بلا بيان ، فتحمل على مورد العلم الإجمالي .
ثمّ ذكر إشكالًا وأجاب عنه بما يتبادر في بدء النظر انّه عود إلى كلام الشيخ الذي نقده ورده أوّلًا . لكنّه غيره يعلم بالتأمل ، والأولى دراسة الروايات واحدة تلو الأُخرى ، فنقول :
إنّ روايات الاحتياط على أقسام :
أ : ما هو ظاهر في الاستحباب
إنّ في روايات الاحتياط ما هو ظاهر في كونه أمراً مستحباً ، نظير :
1 . كلام الإمام علي ) عليه السلام ( لكميل بن زياد : » أخوك دينك ، فاحتط لدينك بما شئت « . « 1 » فانّ لفظ » بما شئت « دليل على الاستحباب إذ الواجب لا يكون معلّقاً بالمشيئة .
2 . مرسلة الشهيد : » ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 .