أدلّة الأخباري على وجوب الاحتياط في الشبهات التحريمية
استدلّ الأخباريّ على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية التحريمية بالأدلّة الثلاثة : الكتاب والسنّة والعقل دون الإجماع لعدم كونه من الحجج عنده ، وإليك دراستها ،
أمّا الكتاب فبعدّة من الآيات ، تجمعها العناوين التالية :
الأوّل : الحكم بالبراءة قول بغير علم
إنّ الحكم بجواز الارتكاب قول بغير علم لافتراض أنّ الواقع غير معلوم ، ومعه كيف يُحْكَم على الموضوع بجواز ارتكابه ، مع أنّه سبحانه قال : (
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
) « 1 » ؟
والإجابة عن الاستدلال واضحة : لأنّ الجهل بالواقع ، يستلزم عدم الحكم عليه بالحلية الواقعية ، ولكنّه لا يلازم عدم الحكم عليه في الظاهر إذا قام الدليل على سعة المكلّف فيه ، كما أنّ الحكم بالضيق في الظاهر ليس قولًا بغير علم استناداً على ما توهمه الأخباري من دلالة الأدلّة عليه .
هامش
( 1 ) . الإسراء : 36 .