تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الواقع ، ولذا لو خالفه ولم يكن في الواقع حراماً ، لما استحق العقاب . فظهر انّه لو تمّ دليل الأخباري لوقع التعارض بينهما ، فهذا يدل على السعة ما لم يعلم الواقع بما هو هو ، وذاك يدل على لزوم الاحتياط وإن جهل الواقع . نعم الظاهر كون » ما « موصولة ، لأنّ المصدرية تدخل على الماضي الحقيقي ، أو ما بحكمه وهما منتفيان . ولكن ما نقله الشيخ وغيره من النصّ غير وارد في الأُصول الحديثية ، وإنّما الوارد أحد التعبيرين : أ : هم في سعة حتى يعلموا . « 1 » ب : الناس في سعة ما لم يعلموا . « 2 » أمّا الأول فإليك نصه : انّ أمير المؤمنين ) عليه السلام ( سُئل عن سفرة وجدت في الطريق ، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها ، وفيها سكّين ؟ فقال أمير المؤمنين ) عليه السلام ( : » يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها ، غرموا له الثمن « قيل : يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ قال : » هم في سعة حتى يعلموا « . والحديث مروي عن طريق النوفلي عن السكوني ، والأصحاب عملوا برواياتهما كما ذكره الشيخ في العدة ولكن مورده هو الشبهة الموضوعية ، لأنّ الشكّ في حلية اللحوم الموجودة فيها لاحتمال كونها للمجوسي الذي لا تحل ذبيحته والإمام حكم بالحلية ، والمقصود هو إثبات الجواز في الشبهة الحكمية . أضف إلى ذلك ، انّ تطبيق الكبرى على موردها مشكل ، لأنّ الأصل في
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 11 ؛ والجزء 16 ، الباب 38 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 . ( 2 ) . المستدرك : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث . . . نقلًا عن غوالي اللآلي للأحسائي .