تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فإذا عرفه يقال : عرف الحرام بعينه ؛ وأمّا الشبهة الحكمية ، فليس عند الشك ، حرام لا بعينه ، حتى إذا زال الشكّ يكون الحرام معلوماً بعينه . ويؤيد انّه بمعنى بشخصه رواية أبي عبيدة عن أبي جعفر ) عليه السلام ( قال : سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة ، وغنم الصدقة وهو يعلم انّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ؟ قال : فقال : » ما الإبل إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه « . « 1 » واحتمل سيدنا الأُستاذ ) قدس سره ( كونه تأكيداً لقوله : حتى تعرف ، وهو كناية عن وقوف المكلّف على الأحكام وقوفاً علمياً لا يأتيه ريب . « 2 » 2 . الأمثلة التي وردت فيها بعد ضرب القاعدة كلّها من قبيل الشبهة الموضوعية ، فتصلح لأن تكون قرينة للمراد ، أو مانعة عن انعقاد الإطلاق . 3 . قوله : » والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة « ويعني من البيّنة : شهادة العدلين ، والتي يتوقف عليها ثبوت الموضوعات لا الأحكام ، لأنّه يكفي في ثبوتها خبر العدل ، وحمل البيّنة على مطلق ما يتبين به خلاف المتبادر منها في عصر الرسول فضلًا عن عصر الأئمّة قال رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( : » إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان « « 3 » مضافاً إلى تفسيرها بالشاهدين في رواية عبد اللّه بن سلمان حيث روى عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( في الجبن قال : » كلّ شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان على أنّ فيه ميتة « . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 ، ولاحظ الحديث 2 من الباب 53 . ( 2 ) . تهذيب الأُصول : 175 / 2 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 . ( 4 ) . الوسائل : الجزء 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .