4 . ذلك المعنى لكن الأعم ممّا لم يبيّنها ، أو بيّنها لكن أخفاها الظالمون ، أو خفي لأجل حوادث مرّة من التقية وغيرها .
والاستدلال مبني على كون المراد من الموصول هو الأعم من المعارف والأحكام ، كما أنّه مبنيّ أيضاً على أنّ المراد من الحجب هو الأعم من حجبه سبحانه مباشرة ، أو حجب عباده الذي يصحّ اسناده إلى اللّه أيضاً كإسناد سائر أفعال العباد إليه إسناداً بالمباشرة .
فإن قلت : إنّ ظاهر الحجب هو الحجب المباشري فيختص بما لم يُبيّن .
قلت : إنّ ظاهره معارض بظهور لفظ الوضع الذي هو بمعنى الرفع لمكان لفظة » عن « والرفع فرع وجود الحكم وتشريعه ولولاه لما صحّ رفعه ، فيكون الحديث محتمل الوجهين ، فيسقط عن الدلالة ، بل يمكن ترجيح الأوّل بادّعاء كفاية وجود المقتضي للوضع لكنّه سبحانه لم يضعه تسهيلًا للعباد ، كما يمكن ترجيح الثاني بادّعاء انّ الحجب الناشئ من ناحية العباد منسوب إلى اللّه سبحانه كنسبة سائر الأفعال إليه . يقول سبحانه : (
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
) « 1 » ، على أنّه ربّما يكون الحجب معلولًا للحوادث المرّة كجريان السيل ، ووقوع الزلزال اللّذين يسببان زوال الكتب فتصحُّ نسبته إلى اللّه سبحانه .
3 . حديث السعة
استدل الشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني بقوله ) عليه السلام ( : » الناس في سعة ما لا يعلمون « .
وجه الاستدلال : انّ » ما « في قوله » ما لا يعلمون « يحتمل أحد وجهين :
1 . انّها موصولة : و » لا يعلمون « صلة والضمير العائد إلى الموصول محذوف ،
هامش
( 1 ) . الأنفال : 17 .