تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
لوقوع ابن فضال الفطحي في السند ، يوصف بالموثق ، وقد مات عام 221 أو 224 ه ويمكن وصفه بالصحّة لأنّ ابن فضال كان خصيصاً بالرضا ) عليه السلام ( وهو يدل على توفّيه على الحقّ وإلّا لما كان خصيصاً به واللّه العالم . وأمّا الدلالة ، فتقرر بأنّ حرمة شرب التتن على فرض حرمتها ممّا حجب اللّه علمه عن العباد ، فهي مرفوعة عنهم ، فليس من ناحيتها أيّ حرج ، فيكون على فرض تمامية الدلالة معارضاً لأدلّة الأخباري الدالة على وجود المسؤولية للعباد فيما جهلوا من الأحكام ولو بالاحتياط . إنّما الكلام في تمامية الدلالة ، وذلك لأنّ في الموصول احتمالات : 1 . المعارف والأُمور الغيبيّة التي لم يكلف العباد بالتعرف عليها ككيفية البرزخ والميزان والصراط والشجرة الخارجة من أصل الجحيم « 1 » ، فانّ ذلك كلّه من الأُمور الغيبية التي لا تصل إلى دركها أفهام العباد في هذه النشأة ، ويؤيد ذلك المعنى عدّة من الروايات . « 2 » 2 . الأحكام التي لم يُبيّنها الشارع أصلًا ، لأجل التسهيل ، ويؤيده ما عن أمير المؤمنين ) عليه السلام ( : » إنّ اللّه افترض عليكم فرائض فلا تضيّعوها ، وحدّ لكم حدوداً فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهِكُوها ، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسياناً فلا تتكلّفوها « . « 3 » 3 . المعنى العام الشامل للمعارف والأحكام لكن بجامع انّه ممّا لم يبيّنه أصلًا .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى قوله سبحانه : ( إنّها شَجَرَة تَخْرُج في أَصْلِ الجَحيم * طَلْعُها كأنّهُ رُءوس الشَّياطين ) ( الصافات / 64 65 ) . ( 2 ) . الكافي : 92 / 1 ، الحديث 1 ، وص 103 ، الحديث 12 . ( 3 ) . نهج البلاغة : قسم الحكم ، برقم 105 .