تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وعلى الثاني يعود الإشكال ويلزم أن يكون الحكم مأخوذاً في الموضوع . والأولى أن يقال : إنّ تصديق الصدوق لا يتوقف على كونه ذا أثر شرعي وراء كونه جزءاً لثبوت الأثر الشرعي أعني قول العسكري . وبالجملة : انّ وجوب التصديق فرع عدم لغوية التعبد بتصديق العادل ، ويكفي في مصونيته عنها ثبوت قول العسكري بهذه التصديقات المتكررة .

5 . إثبات الحكم لموضوعه

وهذا هو الإشكال الثاني في الكفاية والإشكال الخامس حسب تقريرنا ، وحاصله : انّه لو عمّت الدليل للاخبار مع الواسطة لزم إثبات الموضوع بالحكم ، مع أنّه يتوقف عليه . توضيحه : لا شكّ أنّ كلًا من إخبار الشيخ ، والمفيد ، والصدوق ، والكليني ، والصفار ، موضوعات لقوله : » صدّق العادل « والمحرز لنا بالوجدان هو أوّل السند ، وهو خبر الشيخ ، وأمّا الباقي فإنّما يثبت ببركة تصديق الشيخ فيما يحكي ، فيلزم أن يكون الحكم ) صدّق العادل ( مثبتاً للموضوع ، أي قول المفيد بأنّ الصدوق أخبره وهكذا . وقد أجاب عنه في الكفاية بوجوه ثلاثة : 1 . إذا كان خبر له أثر شرعي حقيقة بحكم الآية ، وجب ترتيب أثره عليه عند اخبار العدل به كسائر ذوات الآثار من الموضوعات ، لما عرفت من شمول مثل الآية ، للخبر الحاكي للخبر بنحو القضية الطبيعية . 2 . أو لشمول الحكم فيها له مناطاً إن لم يشمله لفظاً . 3 . أو لعدم القول بالفصل .