تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

أدلّة القائلين بالحجّية

استدل القائلون بالحجّية ، بالأدلة الأربعة .

فمن الكتاب :

الأُولى : آية النبأ

قال سبحانه : (
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
) . « 1 » ذكر الطبرسي سبب نزولها وقال : نزلت الآية في الوليد بن عقبة ، بعثه رسول اللّه في جباية صدقات بني المصطلق ، فخرجوا يتلقّونه فرحاً به وكانت بينه وبينهم عداوة في الجاهلية فظنّ أنّهم همُّوا بقتله ، فرجع إلى رسول اللّه وقال : إنّهم مَنعُوا صدقاتهم ، وكان الأمر بخلافه ، فغضب النبي وهمَّ أن يغزوهم ، فنزلت الآية . « 2 » لكن الجزء الأخير من القصة ، غير صحيح فليس النبي من المتسرعين في القضاء ، ولو كان كذلك ، لتوجه الخطاب إليه ، مع أنّه توجّه إلى المؤمنين . وهناك سؤالان : وهو أنّ الوليد من أغصان الشجرة الخبيثة قد آمن ظاهراً عام الفتح كسائر الأمويين ، وكانت غزوة بني المصطلق في العام السادس من الهجرة ، فكيف بعثه النبي لجباية الصدقات ؟ ! والجواب كون الغزوة في العام السادس وإسلامهم فيه ، لا يلازم كون البعث
هامش
( 1 ) . الحجرات : 6 . ( 2 ) . مجمع البيان : 132 / 5 .