تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كتاب اللّه فدعوه « . « 1 » ب : ما رواه هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : » خطب النبي بمنى فقال : أيّها النّاس ما جاءكم يوافق كتاب اللّه فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله « . « 2 » وبما انّك عرفت انّه لا يصح جعل الموافقة ملاكاً للقبول ، فيكون المراد منه ، ما لا يخالف . هذه أُصول الروايات ، وقد عرفت خروج الصنف الأوّل عن مصب البحث ، وانّ مرجع اشتراط الموافقة في الصنف الثاني بل مطلقاً إلى شرطية عدم المخالفة الواردة في الرابع . وعلى ضوء هذا فقد تواترت الروايات معنىً على عدم حجّية الرواية المخالفة للكتاب والسنّة ، ولكن المهم هو تبيين شأن ورود هذه الروايات ، إذ كما أنّ للآيات شأن نزول هكذا للروايات أيضاً أسباب صدور وببيانه يعلم عدم صلتها بعدم حجّية الخبر الواحد . إنّ الروايات الناهية عن العمل بالرواية المخالفة للقرآن والسنة ناظرة إلى أحد موردين :

أ . في تمييز الحجّة عن اللاحجّة

إنّ موضع هذه الروايات ، هو صورة اختلاف الخبرين في المضمون ، فيطرد المخالف ولو كان خاصّاً بالنسبة إلى عموم القرآن ، ويؤخذ بالموافق ، ويشهد لذلك لفيف من الروايات .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 و 15 ويحتمل وحدة الروايتين . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 و 15 ويحتمل وحدة الروايتين .