علي بن يقطين خلاف ذلك فليعلم أنّ التجويز لأجل صيانة دمه ، وتفسره رواية أبي عبيدة عن أبي جعفر ) عليه السلام ( ، قال : قال لي : » يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلًا ممّن يتولّانا بشيء من التقية ؟ « قال : قلت له : أنت أعلم جعلت فداك قال : » إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجراً « . « 1 » وفي الرواية الأُولى احتمال آخر وهو كونها راجعة إلى الذموم الصادرة عن الأئمّة بالنسبة إلى أخلص أصحابه كزرارة ، فما صدر إلّا لأجل صيانة دمه .
أمّا الصنف الثاني ، أعني : ما يدل على حجّية الموافق للكتاب والسنّة ، ويكفي في ذلك وجود شاهد من القرآن له فقط ، فقد عرفت انّه ورد بهذا المضمون روايات خمس :
أ : ما رواه أيّوب بن راشد ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : » ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف « . « 2 » ب : ما رواه أيّوب بن الحرّ قال : سمعت أبا عبد اللّه ) عليه السلام ( يقول : » كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، كلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف « . « 3 » ج : مرسلة ابن أبي بكير ، عن رجل ، عن أبي جعفر في حديث قال : » إذا جاءكم عنّي حديث فوجدتم عليه شاهداً أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به وإلّا فقفوا عنده « . « 4 » د : خبر جابر ، عن أبي جعفر ) عليه السلام ( في حديث » . . . فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه . « 5 » ه : ما رواه سدير قال : قال أبو جعفر ، وأبو عبد اللّه ) عليهما السلام ( : » لا يصدق علينا إلّا ما وافق كتاب اللّه وسنّة نبيّه « . « 6 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 13 ، 14 ، 18 ، 37 ، 47 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 13 ، 14 ، 18 ، 37 ، 47 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 13 ، 14 ، 18 ، 37 ، 47 .
( 5 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 13 ، 14 ، 18 ، 37 ، 47 .
( 6 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 13 ، 14 ، 18 ، 37 ، 47 .