الحجج الشرعية 2 قول اللغوي
كان البحث السابق حول حجّية الظواهر بعد ثبوت الظهور وقد تبين انّه من الأُمور المفيدة للقطع بالمراد الاستعمالي على المختار أو من الظنون المعتبرة عند العقلاء .
وحان حين البحث عن حجّية الأدوات التي تثبت الظهور عند الشكّ في أصله .
اعلم أنّ الشكّ في أصل الظهور يتصوّر على وجوه :
1 . احتمال وجود قرينة حالية خفيت علينا أو سقطت من الكلام ، فهل المرجع هو أصالة عدم القرينة ؟ أو أصالة الظهور ؟ يظهر من المحقّق الخراساني انّ المرجع هو الثاني ، لأنّ العقلاء يحملون اللفظ على المعنى الذي كان اللفظ ظاهراً فيه لولا القرينة ، من دون استعانة بشيء لا أنّهم يبنون عليها بعد الاستعانة بأصالة القرينة .
ولا يخفى خفاء المراد من قولهم : » أصالة الظهور « فلو كان المراد هو لزوم الأخذ بالظاهر ما لم يدل دليل على خلافه ، فهو صحيح ، لكن لا صلة له بالمقام إذ الكلام في وجود الظهور وعدمه .
2 . احتمال قرينية الأمر الموجود ، كورود الأمر بعد الحظر ، فهل هو للوجوب أو لرفع الحظر ؟ والجمل المتعقب بالاستثناء فهل يرجع إلى الأخير وحدها ؟ أو إلى الجميع ؟ أو فيه تفصيل ؟ فإن قلنا انّ المرجع هو أصالة الحقيقة أو عدم القرينة