1 . ما هو المراد من وقوع القول عليهم ؟ فيفسر باستحقاقهم العذاب ، لما في الآية 85 من هذه السورة من قوله سبحانه : (
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ
) فهذا تفسير الآية بالآية ، وكشف الغطاء عنها بالاستعانة بالقرآن ، فلو فسره من عند نفسه لا اعتماداً على آية ، ولا سنّة ، ولا من حجّة أُخرى كان تفسيراً بالرأي ، والذي يؤيد ذاك التفسير وانّ المراد هو استحقاقهم العقاب ذيل الآية ، أعني قوله سبحانه : (
أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
) فالمعنى : لأنّ الناس كانوا غير موقنين بآياتنا .
2 . ما هو المراد من قوله : (
أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ
) ؟
ما هو المراد من الدابة ؟ وما صفتها ؟ وكيف تخرج ؟ وما ذا تتكلم به ؟ فالآية يغمرها الإبهام فوق الإبهام ، فكشف القناع عن وجه كلّ واحد هو التفسير .
فإذا لم يكن حمل الظاهر في معنى على أنّه المراد تفسيراً للآية ، يكون بالنسبة إلى الجزء الآخر ) برأيه ( أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع .
6 . دعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف من الكتاب
هذا آخر الوجوه التي اعتمد عليها الأخباري ، وقد أجاب عنه المحقّق الخراساني بوجوه بعد تسليم التحريف :
1 . التحريف لا يمنع عن حجّية ظواهره ، لأنّ الإسقاط لا يلازم حدوث الخلل في آياته .
2 . ولو سلم ، فلا نعلم حدوثه في آيات الأحكام التي هي مورد الابتلاء للفقيه .
3 . ودعوى العلم الإجمالي بوقوع الخلل إمّا في آيات الأحكام ، أو في غيرها ، غير ضائر بحجّية آيات الأحكام ، لعدم منجزية مثل ذاك العلم لعدم إحداثه