تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الضمائر فيشار بلفظ » أنا « إلى المتكلّم ، وبلفظ » أنت « إلى المخاطب ، وبلفظ » هو « إلى الغائب . ولأجل ذلك يجب أن يكون المشار إليه متعيّناً إمّا تعيّناً خارجياً أو ذكرياً ، كما في ضمير الغائب ، أو وصفياً كما في الموصولات حيث يشار لها إلى ما يصدق عليه مضمون الصلة . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه إذا كانت أسماء الإشارة موضوعة لنفس الإشارة ، فالإشارة معنى حرفي قائم بالمشير والمشار إليه ، ولازم ذلك أن لا يقع مبتدأً مع أنّ الواقع خلافه ، وقد أجاب عن هذا الإشكال السيّد الأُستاذ بقوله : بأنّ المبتدأ هو الشخص الخارجي وقد أُحضر بواسطة اللفظ ، والمحمول إنّما يحمل على ذلك الشخص الخارجي . لكن الإجابة غير مقنعة ، إذ لازم ذلك تركيب الكلام من جزء ذهني وهو المحمول ، وجزء خارجي وهو الموضوع . والالتزام بصحّة هذا النوع من الكلام كما ترى . على أنّ بعض المبهمات مثل » من « ، » ما « ، » أي « لا يتبادر منها الإشارة كقوله : (
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
) . « 2 » وقوله تعالى : (
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
) . « 3 » وقوله ) عليه السلام ( : » من كان على يقين وشكّ فليمض على يقينه « . « 4 »

3 . النظرية المختارة

إنّ أسماء الإشارة لم توضع لنفس المفرد المذكر كما في النظرية الأُولى ، ولا لنفس الإشارة مع قطع النظر عن المشار إليه كما في النظرية الثانية ، بل وضعت
هامش
( 1 ) - نهاية الأُصول : 21 22 . ( 2 ) - الجمعة : 1 . ( 3 ) - الأنعام : 81 . ( 4 ) - الوسائل : 1 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .