تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
للمفرد المذكر في حال الإشارة على نحو يكون القيد ) أي الإشارة ( خارجاً والتقيّد داخلًا ، وهذا هو الذي اختاره المحقّق الاصفهاني فقال : إنّ أسماء الإشارة والضمائر وبعض المبهمات موضوعة لنفس المعنى في حال تعلّق الإشارة به خارجاً أو ذهناً على نحو القضية الحينية « 1 » . فقولك » هذا « لا يصدق على زيد إلّا إذا صار مشاراً باليد أو بالعين ، والفرق بين مفهوم لفظ » المشار إليه « ولفظ » هذا « هو الفرق بين لفظ الربط ومفهوم » في « و » من « . « 2 » توضيحه : انّه يمكن استظهار حال أسماء الإشارة من الإشارة التكوينية فانّ دورها هو إحضار المشار إليه عن طريق الإشارة بالإصبع والعصا ، وكان الإنسان البدائي يحضرها بالاستعانة بالإشارة التكوينية ، ولمّا تقدّم في مجال الحضارة قامت الألفاظ مكان الأعمال ، ووضع لفظ » هذا « مكان العمل التكويني فكانت النتيجة إحضار المشار إليه عن طريق الإشارة اللفظية فيكون الموضوع له ، الذاتَ الواقعة في إطار الإشارة ومجالها أو حين الإشارة . وبالجملة المتبادر من أسماء الإشارة هو الذات المتقيدة بالإشارة على نحو يكون القيد خارجاً والتقيّد داخلًا . ودخول الإشارة بالمعنى الحرفي لا بالمعنى الاسمي . وبذلك تظهر كيفية الوضع فهو عام فيكون الملحوظ قبل الوضع عاماً ) الذات في مجال الإشارة ( لكن الموضوع له خاص ، لأنّ الإشارة الخارجية ) لا مفهوم الإشارة ( معنى حرفي لا جامع مقولي بين أفرادها . فيتوصل بلفظ ) المفرد المذكر عند الإشارة ( إلى مصاديقها فتوضع عليها ، فيكون الموضوع له خاصاً . ومنه تظهر حال الضمائر : الخطاب والتكلّم والغيبة حرفاً بحرف ، فالمتبادر
هامش
( 1 ) - بل المقيدة بالإشارة كما سيوافيك في التوضيح . ( 2 ) - نهاية الدراية : 21 / 1 .