تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨

الثمرة الثانية : صحّة الصلاة على القول بالموصلة

هذه هي الثمرة الثانية وهي انّه إذا كانت العبادة مزاحمة لواجب أهم كالصلاة عند الابتلاء بأمر أهم منها كإزالة النجاسة عن المسجد ، فعلى القول بوجوب مطلق المقدّمة تبطل الصلاة ولا تبطل على القول بوجوب المقدمة الموصلة . وهذه الثمرة تبتني على أُمور أربعة : 1 . ترك الضد مقدّمة لفعل الضد الآخر . 2 . مقدّمة الواجب واجبة . 3 . انّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده العام ، وهو النقيض . 4 . انّ هذا النهي موجب لفساد العبادة . وعندئذ يقال : 1 . ترك الصلاة مقدّمة للإزالة بحكم الأمر الأوّل . 2 . وترك الصلاة واجب بحكم الأمر الثاني ، أي الملازمة بين وجوب المقدّمة وذيها . 3 . وإذا كان ترك الصلاة واجباً ففعلها حرام بحكم الأمر الثالث . 4 . والنهي المتعلّق بالصلاة موجب للفساد بحكم الأمر الرابع . فإذا قلنا بوجوب مطلق المقدّمة تكون النتيجة بطلان الصلاة ، حيث إنّ مقدّمية ترك الصلاة توجب وجوبها ، ووجوب الترك يوجب حرمة الصلاة التي هي ضد الواجب ) ترك الصلاة ( وهي تستلزم بطلانها . وأمّا إذا قلنا بوجوب المقدّمة الموصلة فلا يكون ترك الصلاة واجباً ، بل