الثمرة الثانية : صحّة الصلاة على القول بالموصلة
هذه هي الثمرة الثانية وهي انّه إذا كانت العبادة مزاحمة لواجب أهم كالصلاة عند الابتلاء بأمر أهم منها كإزالة النجاسة عن المسجد ، فعلى القول بوجوب مطلق المقدّمة تبطل الصلاة ولا تبطل على القول بوجوب المقدمة الموصلة .
وهذه الثمرة تبتني على أُمور أربعة :
1 . ترك الضد مقدّمة لفعل الضد الآخر .
2 . مقدّمة الواجب واجبة .
3 . انّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده العام ، وهو النقيض .
4 . انّ هذا النهي موجب لفساد العبادة .
وعندئذ يقال : 1 . ترك الصلاة مقدّمة للإزالة بحكم الأمر الأوّل .
2 . وترك الصلاة واجب بحكم الأمر الثاني ، أي الملازمة بين وجوب المقدّمة وذيها .
3 . وإذا كان ترك الصلاة واجباً ففعلها حرام بحكم الأمر الثالث .
4 . والنهي المتعلّق بالصلاة موجب للفساد بحكم الأمر الرابع .
فإذا قلنا بوجوب مطلق المقدّمة تكون النتيجة بطلان الصلاة ، حيث إنّ مقدّمية ترك الصلاة توجب وجوبها ، ووجوب الترك يوجب حرمة الصلاة التي هي ضد الواجب ) ترك الصلاة ( وهي تستلزم بطلانها .
وأمّا إذا قلنا بوجوب المقدّمة الموصلة فلا يكون ترك الصلاة واجباً ، بل