الملاك خصوص ما يستحيل انفكاكه عن الواجب في الخارج فيختص الوجوب بالعلل التوليدية كالإلقاء بالنسبة إلى الإحراق ، ولا يعمّ العلل الاعدادية كالشرط والمعد والسبب ، فانّ كلّ واحد منها مقدّمة ، ولكن لا يستحيل انفكاك كلّ واحد منها عن الواجب . « 1 » وإلى هذا الإشكال أشار المحقّق الخراساني بقوله :
إنّ القول بالمقدّمة الموصلة يستلزم إنكار وجوب المقدّمة في غالب الواجبات ، والقول بوجوب خصوص العلّة التامّة في خصوص الواجبات التوليدية . « 2 » يلاحظ عليه : بأنّ الملاك ليس التوقّف بما هو هو ولا خصوص ما يستحيل انفكاكه عن الواجب في الخارج ، بل الملاك ما يقع في طريق المطلوب بالذات ، وهذا لا يوجب اختصاص الوجوب بالعلّة التامّة بل كلّ من الشرط والمعد على قسمين موصل أي واقع في طريق المقصود ، وغير موصل أي ليس كذلك .
بقيت هناك إشكالات أُخرى تعرّض لبعضها المحقّق العراقي فلاحظها . « 3 »
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 239 / 1 .
( 2 ) - كفاية الأُصول : 185 / 1 .
( 3 ) - بدائع الأفكار : 388 / 1 .