عليه بعد فترة من الزمن .
وثانياً : نمنع عدم تعلّق الأمر بالإرادة ، كيف ! وقد ورد الأمر بالقصد والإرادة في مقامات مختلفة ، مثلًا :
إذا نذر الإقامة في البلد يجب عليه قصدها ، ومقوّم الإقامة هو القصد والإرادة التي تعلّق بهما الأمر .
ونظير ذلك لزوم قصد القربة في التعبّديات ، فقد ورد الأمر في الشرع بإرادة الإتيان بها للّه سبحانه .
وأمّا ما هو ملاك الاختيار فقد أشبع شيخنا الأُستاذ مدّ ظلّه الكلام فيه في رسالة خاصّة له بالجبر والتفويض « 1 » فلاحظ .
4 . لزوم الدور
وقد قرّر الدور بوجهين :
الأوّل : انّ وجود ذي المقدّمة يتوقّف على وجود المقدّمة ، ولو قلنا بقيدية الإيصال لتوقّف وجود جزء المقدّمة على وجود ذيها .
يلاحظ عليه : أنّ الموقوف مغاير للموقوف عليه ، لأنّ وجود ذيها متوقّف على وجود المقدّمة ، ووصف المقدّمة أعني : الإيصال موقوف على وجود ذيها وحينئذٍ فلا دور .
الثاني : ما قرره المحقّق النائيني وهو أنّ قيد الإيصال يرجع إلى اعتبار كون الواجب النفسي قيداً للواجب الغيري ، فيلزم أن يكون الواجب النفسي مقدّمة
هامش
( 1 ) - رسالة الأمر بين الأمرين نُشرت مع رسالة » لبّ الأثر في الجبر والقدر « سنة 1418 ه .