[ التقسيم الرابع ] من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى الأصلي والتبعي
لما كان الأمر الرابع « 1 » معقوداً لبيان أقسام الواجب كان اللازم على المحقّق الخراساني بيان هذا التقسيم في هذا الأمر ولكنه أخّره إلى مقام آخر وتبعه السيّد الأُستاذ ) قدس سره ( ، في درسه الشريف .
وقد اختلفت كلمة الأُصوليّين في ملاك هذا التقسيم ، فهل هو بلحاظ الثبوت أو بلحاظ الإثبات ؟ والأوّل هو خيرة المحقّق الخراساني ، والثاني مختار المحقّق القمّي .
نظرية المحقّق الخراساني
ذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ ملاك التقسيم هو مقام الثبوت ، وانّ الشيء تارة يكون متعلّقاً للإرادة مستقلًا لأجل الالتفات إليه تفصيلًا ، وأُخرى يكون متعلّقاً للإرادة تبعاً لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته ، وذلك لعدم الالتفات إليه تفصيلًا .
وعلى هذا فلا شكّ في أنّ الواجب الغيري يُوصف بالأصلي والتبعي ، حيث إنّ المولى تارة يلتفت تفصيلًا إلى المقدّمة فيريدها كذلك ، فتكون غيرياً أصلياً ،
هامش
( 1 ) - كان الأمر الثالث لبيان أقسام المقدّمة ، والرابع لتقسيم الواجب .