تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
يضفي القربية على المتعلّق إذا أتى به امتثالًا لأمره . وأمّا الإشكال الثاني ، فيظهر حاله بما قدّمناه في أخذ قصد الأمر في متعلّقه ، وحاصل ما يمكن أن يقال هنا : إنّ الأمر الغيري يتعلّق بالوضوء بما هو صالح للعبادة ولا يعتبر فيه كونه عبادة بالفعل . نعم إذا أتى به بقصد الأمر الغيري يكون عبادة بالفعل ، فالأمر الغيري موقوف على ما هو عبادة شأناً ، والعبادة الفعلية موقوفة على تعلّق الأمر الغيري وقصده . ولكن الحقّ في الجواب ما قدّمنا من الوجه الأوّل .

تطبيقات

الأوّل : إذا توضّأ المكلّف قبل الوقت بداعي أمره النفسي على القول به صحّ وضوؤه وصلاته لو صلّى به بعد دخول الوقت ، لحصول المقدّمة العباديّة . الثاني : لو توضّأ قبل الوقت متقرباً به إلى اللّه ، صحّ وضوؤه وصلاته ، إذا صلى بها بعد دخول الوقت ، لما عرفت من صلاحية العمل للعبادة ، فإذا انضم إليها كونه للّه سبحانه تحصل المقدّمة العباديّة . الثالث : لو توضّأ قبل الوقت بداعي التوصّل إلى امتثال أمر الواجب النفسي الذي لم يدخل وقته ، فهل يصحّ وضوؤه وصلاته إذا صلّى به بعد دخول الوقت أو لا ؟ اختار سيد مشايخنا المحقّق البروجردي الثاني قائلًا بأنّها لا يصحّ ولا يجوز الدخول معه إلى الصلاة ، لعدم تحقّق الأمر النفسي بعد ، فكيف يكون