تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الوضوء ويدخل معه الصلاة ، إذ لا وجه لسقوط الأمر الاستحبابي الثابت له قبل الوقت . ب : تلك الصورة مع القول بالوجوب الغيري ، كسائر المقدّمات فالصحة وعدمها مبنيّان على جواز اجتماع الأمر الاستحبابي مع الوجوب الغيري وعدم جوازه وبالتالي سقوط الأمر الاستحبابي . وربّما يقال بجواز الاجتماع لأنّ الأمر النفسي تعلّق بذات الوضوء والأمر الغيري به بعنوان كونه مقدمة ، فاختلف المتعلّقان . يلاحظ عليه : بما مرّ من أنّ عنوان المقدّمة ، عنوان تعليلي لا تقييدي ، وفي مثله يكون المتعلّق واقعاً هو ذات الوضوء ، وتكون المقدّمية علّة لعروض الحكم لا موضوعاً له فيتّحد متعلق الأمر الاستحبابي والوجوب الغيري . الخامس : إذا توضّأ بعد دخول الوقت بنيّة الأمر الغيري صحّ وضوؤه ويصحّ معه الدخول فيها ، لما عرفت من أنّ الإتيان بالشيء بنيّة امتثال أمره يضفي على العمل عنوان العبادة إذا كان الشيء في حدّ ذاته صالحاً للعبادة ، من غير فرق بين الأمر النفسي والغيري ، إذ الميزان كون الحركة للّه سبحانه ، أو بداعي امتثال أمره ، وكون الشيء في ذاته محبوبا أو لا ، لا مدخلية في تحقق التقرّب إذا أتى الشيء بامتثال أمره إذا كان المأتي به صالحاً للعبادة . وبما ذكرنا يعلم حال ما ذكره السيد الطباطبائي في الوضوءات المستحبة ، المسألة 6 من العروة الوثقى فلاحظ .