تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والكلّ ، لكنّه يخرجه عن المقدّمية ، لأنّ المقدمية ما يكون في خدمة ذيها ، فإذا لوحظ الجزء بشرط لا فمعنى ذلك أنّ الجزء لوحظ منفصلًا عن كلّ شيء ، وأن لا يكون معه شيء آخر فالجزء في هذا اللحاظ لا يجتمع مع الكلّ ، ومعه كيف يكون مقدمة له بمعنى كونه جزءاً للمركب ؟ ! وأمّا لحاظ الجزء على نحو اللا بشرط فلحاظه بهذا المعنى لا يجعله عين الكلّ في عامّة الشرائط ، وذلك لأنّ اللا بشرط يجتمع مع ألف شرط ، فكما أنّ من الشروط الانضمام فلحاظ الجزء في هذه الحالة يجعله عين الكلّ ، لكن من الشروط أيضاً الوحدة والتجرّد ، فالجزء الموصوف لا بشرط عند لحاظ الوحدة ، يخرجه عن كونه عين الكلّ .

الثاني : جواب المحقّق الخراساني

قد ذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ المقدّمة هي الأجزاء بالأسر « 1 » ) مكان قول الشيخ الذي جعل المقدمة كلّ جزء جزء ، فعلى مبنى الخراساني ليس هنا إلّا مقدمة واحدة ، بخلاف جواب الشيخ فانّ هنا مقدمات حسب تعدد الأجزاء ( قال ما هذا حاصله : إنّ المقدمة هي نفس الأجزاء بالأسر ، وذا المقدمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع ، فتحصل المغايرة بينهما ، وعلى ذلك يلزم في اعتبار الجزئية ، أخذ الأجزاء لا بشرط ، كما أنّه لا بدّ في اعتبار الكلية من أخذه بشرط الاجتماع . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ الحلّ المزبور ، مبنيّ على أنّ هنا مقدمة واحدة بمعنى الأجزاء ، تلاحظ تارة امّا لا بشرط ، وأُخرى بشرط شيء ، لكنّه ليس بتام ، بل هناك
هامش
( 1 ) - بالأسر : أي برمّته وجميعه . ( 2 ) - كفاية الأُصول : 140 / 1 .