الرابع : جواب المحقّق الخوئي
ذكر صاحب المحاضرات جواباً رابعاً ، وهذا حاصله : انّ المقدّمة قد تطلق ويراد بها ما يكون وجوده في الخارج غير وجود ذيه ، بأن يكون هناك وجودان . وقد تطلق ويراد بها مطلق ما يتوقف عليه وجود الشيء ، وإن لم يكن وجوده في الخارج غير وجود ذيه .
أمّا المقدّمة بالإطلاق الأوّل ، فلا تصدق على الأجزاء ، بداهة أنّ وجود الاجزاء ليس مغايراً لوجود الكلّ ، بل وجوده عين وجود أجزائه بالأسر ، والتغاير لحاظاً لا يثبت التغاير الخارجي .
وأمّا المقدمة بالإطلاق الثاني فتشمل الأجزاء أيضاً ، لوضوح أنّ وجود الكلّ يتوقّف على وجود أجزائه ، وأمّا وجودها فلا يتوقّف على وجوده . وذلك كالواحد بالنسبة إلى الاثنين ، فانّ وجود الاثنين يتوقّف على وجود الواحد دون العكس . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ كلامه فاقد للانسجام ، فانّه عندما يعرّف الجزء بأنّه نفس الكلّ يأخذ الأجزاء موضوعاً لكلامه ويقول بداهة انّ وجود الأجزاء ليس مغايراً للكل .
وعندما يحاول إثبات المغايرة يأخذ الجزء موضوعاً لكلامه فيقول : بأنّ الاثنين يتوقّف على الواحد .
ولو انّه اكتفى بالشق الثاني من كلامه الذي اهتم فيه بإثبات المغايرة من خلال أنّ الجزء غير الكلّ لحصل المطلوب من دون حاجة إلى ما ذكره في صدر كلامه .
إلى هنا تمّ الكلام في المقام الأوّل .
هامش
( 1 ) - المحاضرات : 297 / 2 298 .