تخلّص عن الإشكال بوجه سيوافيك .
وأمّا الشيخ الأنصاري فقد جعل المقدّمة نفس الجزء ، ولكنّه تخلّص عن الإشكال بوجه غير صحيح .
وأمّا المحقّق البروجردي وتبعه السيد الإمام قدّس سرّهما فقد جعل المقدّمة كلّ جزء جزء على حدة ، فصار هناك بعدد الأجزاء مقدمة ، وعندئذ تخلّص عن الإشكال بوجه صحيح كما سيوافيك .
إذا عرفت ذلك فقد أجيب عن الإشكال بوجوه :
الأوّل : جواب الشيخ الأعظم
ذهب الشيخ الأعظم إلى أنّ الجزء له لحاظان :
الأوّل : لحاظ الجزء بشرط لا ، وهو في هذا النظر مقدمة .
الثاني : لحاظ الجزء » لا بشرط « ومعنى » لا بشرط « انّه يجتمع مع كلّ شرط ، ومن الشروط هو لحاظ الجزء منضمّاً مع سائر الأجزاء ، فالجزء في هذا اللحاظ يكون عين الكلّ ولا يعد مقدمة ، وإليك نصّ كلامه :
إنّ الجزء له اعتباران : أحدهما : اعتباره » لا بشرط « ، وهو بهذا الاعتبار عين الكلّ ، ومتّحد معه ، إذ لا ينافي ذلك انضمامَ سائر الأجزاء إليه ، فيصير مركباً منها ، ويكون هو الكلّ .
وثانيهما : اعتباره بشرط لا ، وهو بهذا الاعتبار يغاير الكلّ . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ كلا اللحاظين غير تامّين :
أمّا لحاظ الجزء كالركوع » بشرط لا « فهو وإن كان يحدث المغايرة بين الجزء
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار ، ص 40 ، السطر الرابع .