تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
كالأمثلة المذكورة . نعم ربّما يجري بعضها في جميع الأبواب كقاعدة لا ضرر ولا حرج . الفرق الثالث : انّ نتائج المسائل الأُصولية أحكام ووظائف كلّية ، بخلاف القواعد الفقهية فانّه ربّما تكون نتيجتها حكماً جزئياً كجريان الاستصحاب في الشبهات الموضوعية كاستصحاب طهارة الثوب المعيّن ، ونظيره أصالة البراءة والاحتياط في الموضوعات ، فانّ المترتب عليهما هو الوظيفة الشخصية لمن تم عنده أركان البراءة والاحتياط . ومن هنا يعلم أنّ الاستصحاب في الشبهات الحكمية مسألة أُصولية بخلافه في الشبهات الموضوعية فانّه قاعدة فقهية ، ولا بأس أن يختلف حال المسألة باختلاف موارد تطبيقها ، ونظيره البراءة والاحتياط فانّها في الشبهات الحكمية مسألة أُصولية وفي الشبهات الموضوعية قواعد فقهية . إلى هنا تمّ ما هو المهم عندنا في بيان الفرق بين المسائل الأُصولية والقواعد الفقهية ، غير أنّ للشيخ الأنصاري بياناً آخر في المقام وهو : انّ إجراء المسألة الأُصولية في موردها يختص بالمجتهد بخلاف الفقهية فانّ إجراءها في مواردها جائز للمقلّد أيضاً . والظاهر عدم تماميّة هذا الفرق فانّ كثيراً من القواعد الفقهية كالمسائل الأُصولية يختص العمل بها بالمجتهد إذ هو القادر على تشخيص » ما يضمن عمّا لا يضمن « ، وتمييز الأصل الحاكم عن الأصل المحكوم في الشبهات الموضوعية ، والشرط المخالف للكتاب والسنّة عن موافقهما . إلى هنا تمّ الفرق بين المسائل الأُصولية والقواعد الفقهية ، بقي الكلام في تمييز المسألة الفقهية من القواعد الفقهية والمسائل الأُصولية ، فنقول :