الأمر الثاني في الوضع
وفيه جهات من البحث :
الجهة الأُولى : في حقيقة الوضع « 1 »
منها : الوضع ، هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى وارتباط خاص بينهما ناشئ من تخصيصه به تارة ، ومن كثرة استعماله فيها أُخرى . « 2 » يلاحظ عليه : 1 . انّ اختصاص اللفظ بالمعنى والارتباط المذكور من نتائج الوضع ، ناشئ منه وليس نفسه .
2 . انّ الارتباط المذكور كما يحصل بالأمرين اللّذين أشار إليهما ، كذلك يحصل باستعمال اللفظ في المعنى بداعي الوضع ، وسيوافيك تفصيله عند البحث في الحقيقة الشرعية على أنّ تصوير الجامع بين القسمين من الوضع مشكل .
3 . انّ التعريف لا يخلو من إجمال ، حيث قال : نحو ارتباط بين اللفظ
و
هامش
( 1 ) - لقد استأثرت هذه البحوث باهتمام خاص في علم الألسنة الذي يدرس في الجامعات كعلم مستقل ، له خصوصياته واستيعاب البحث فيه يخرجنا عن المقصود ، إنّما نكتفي بالإشارة إليه على وجه عابر .
( 2 ) - كفاية الأُصول : 10 / 1 .