وحده ثمّ يجد جماعة ، قال : » يصلّي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء « . « 1 » وروى زرارة ، عن أبي جعفر في حديث ، قال : » لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، بل ينبغي له أن ينويها وإن كان قد صلّى ، فانّ له صلاة أُخرى « . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ روايات هذا الباب تتحد مع نفس ما أوردها صاحب الوسائل في الباب السابق ) أي الباب 6 من أبواب صلاة الجماعة ( وإن فرّق بينهما صاحب الوسائل فزعم أنّ روايات الباب السابق راجعة إلى إعادة الصلاة بالمخالف وهذه الروايات مطلقة تعم المخالف وغيره إذا كان إماماً ، فيجوز لمنفرد إعادة الصلاة خلف الموافق أيضاً .
ولكن دراسة روايات الباب البالغة إحدى عشرة رواية تعرب إذا كان عارفاً بلحن كلماتهم وكيفية إشاراتهم أنّ الروايات تعود إلى إعادة الصلاة خلف المخالف جماعة ، ولا ينافي ما ذكرنا وصف الصلاة الثانية بالفريضة ، ويقول : » ويجعلهما الفريضة « كما في رواية هشام بن سالم « 3 » وحفص بن البختري . « 4 » فانّ المراد أنّه ينوي الفريضة التي أقامها ، ولكن الإعادة مستحبة .
وحصيلة الكلام : انّا لم نجد رواية تدل على جواز تبديل امتثال بامتثال آخر .
ثمّ إنّ السيد الأُستاذ فسّر القسم الثالث من الروايات بأنّه من قبيل تبديل مصداق المأمور به الذي تحقّق به الامتثال بمصداق آخر غير محقّق للامتثال لكن
هامش
( 1 ) - الوسائل : 5 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - الوسائل : 5 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) - الوسائل : 5 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .
( 4 ) - الوسائل : 5 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 .